حظر البلاك بيري

ياهلا ..

http://www.itheroawards.com/_img/RIM_blue.jpg

الحكاية كانت قد بدأت قبل ست سنوات في قمة عهد الرخاء الاقتصادي الذي كان يشهده العالم، حيث برزت بشكل مفاجئ ظاهرة تجسس الشركات العالمية الكبرى على بعضها البعض حتى أصبحت الكثير من الأجهزة اللاسلكية اليدوية مثاراً لشبهات الدوائر الأمنية.

وقد تمكن رجال الاستخبارات الفرنسية من التعرف على أوجه الخطر الكامنة في الهاتف اليدوي الشهير «بلاك بيري» منذ ذلك الحين. ومن المعروف أن هذا الجهاز الذكي الذي لا يزيد وزنه عن 150 جراماً، يمكنه أن يبحر في صفحات الويب وأن يرسل ويستقبل البريد الإلكتروني؛ وهو أيضاً جهاز موبايل فائق الذكاء.

وأشارت صحيفة «لوموند» ذات مرّة إلى أن الأمانة العامة للدفاع الوطني في فرنسا عمدت إلى اتخاذ قرار يقضي بحظر استخدام «بلاك بيري» داخل القصر الجمهوري والوزارات الحكومية.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن المستفيد الأول من هذا النشاط التجسسي الحكومي هو الوكالة الأمريكية للأمن الوطني.

وفي هذا الصدد، كشفت الصحيفة عن سرّ خطير يفيد باكتشاف حالات كثيرة كان يتم فيها نقل معلومات وبيانات حكومية حساسة عبر أجهزة «بلاك بيري» إلى جهات حكومية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.

ونقلت الصحيفة عن الآن جويه مدير وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة للحكومة الفرنسية في ذلك الوقت قوله: «إن المخاطر الكامنة في مثل هذه النشاطات التجسسية كبيرة جداً».

وعندما صدر القرار الحكومي الرسمي في فرنسا بمنع استخدام «بلاك بيري» قبل نحو أربع سنوات، عبّر الكثير من الموظفين عن احتجاجهم على القرار؛ ونقلت الصحيفة عن أحد كبار موظفي وزارة الدفاع الفرنسية قوله: «ما أن بدأنا ندخل عصر التكنولوجيات المتقدمة، حتى وجدنا كيف عمدت حكومتنا البيروقراطية لمقاومتها حتى تعيدنا إلى عصر الكتابة اليدوية للتقارير الرسمية. وربما تكمن الخطوة المقبلة في منعنا من استخدام أجهزة الموبايل الأخرى».

وأشارت «لوموند» التي تابعت هذه القضية الحساسة من خلال تحقيق ميداني، إلى أن بعض الموظفين في مكاتب رئاسة الحكومة الفرنسية أشاروا إلى أن الجهاز الآمن البديل ل»بلاك بيري» الذي اعتمدته الدولة رسمياً أثبت انخفاض مستوى أدائه للدرجة التي دفعت العديد منهم للعودة لاستخدام «بلاك بيري» بطريقة خفيّة متحدّين بذلك القرار الرسمي بحظره.

وربما كان أغرب ما في هذه القضية هو أن رئيس الوزراء الفرنسي في ذلك الوقت فرانسوا فيلون رفض التعليق على قرار الحكومة بحظر استخدام «بلاك بيري» أو إبداء الرأي فيه؛ كما امتنع عن التعليق على التقرير الذي نشرته «لوموند» حول الموضوع.

وعلى الرغم من أن «بلاك بيري» أكثر تداولاً في الولايات المتحدة مما هو في فرنسا، إلا أن هذا الجهاز الاتصالي ذا الأداء المتفوق أصبح يحظى بشعبية متزايدة وخاصة في أوساط المديرين التنفيذيين للشركات والمحامين والكثير من الفئات والشرائح.

وكانت شركة موتورولا الأمريكية قد أكدت في شهر يناير الماضي أنها تلقّت شكوى تفيد بأن شركة «ريسيرتش إن موشن» الصانعة للجهاز «بلاك بيري» تتجسس على خمسة من كبار خبرائها عبر استخدامهم للجهاز.

ومن هذا اعلنت دولة الامارات عن حظر خدمات جهاز البلاك بيري في الدولة اعتبارا من تاريخ 15\10 \2010 ورجحت السبب الى مشاكل امنية وحماية للدولة واجهزتها !

Continue reading